الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٤٠الباب السابع والأربعون الطلاق بالطلاق
فإن قال: "يوم لا أطلقك فأنت طالق"، ثم خالعها في ذلك اليوم الذي حلف بطلاقها، ثم طلقها بعد الخلع في ذلك اليوم؛ قال: إذا خالعها؛ فقد برّ في يمينه. والخلع: اسم من أسماء الطلاق الذي يقع به الحنث والبرّ، فإن وطئها وهي في ذلك الذي حلف بطلاقها ثم خالعها فيه؛ فقد وطئها وهي امرأته، وقد بانت منه بالخلع حين خالعها، وبرّ في يمينه؛ لأن الخلع من الطلاق. ولو أنه وطئها وقد حلف بطلاقها على هذا ثم لم يخالعها ولم يطلقها، حتى جاء الليل؛ كانت قد طلقت من حين حلف بطلاقها؛ لأنه قال: "يوم لا أطلقك فأنت طالق"، فلما أن لم يطلقها ذلك اليوم؛ كانت طالقا من حين ما قال لها: "أنت طالق يوم لا أطلقك"؛ لأن ذلك الوقت من ذلك اليوم وهو أوله، وهي طالق في أول ما لفظ بالطلاق من ذلك اليوم؛ لأنه لم يطلقها فيه، وقد حرمت عليه أبدا بوطئه لها، والله أعلم بالصواب. 308 س
*****
تم الجزء الخامس والستون من كتاب قاموس الشريعة في الطلاق، يتلوه إن شاء الله الجزء السادس والستون من كتاب قاموس الشريعة، في الخلع والبرآن والإيلاء والظهار وأحكام ذلك، ألفه العبد جميل بن خميس بن لافي السعدي من آثار المسلمين من المصنف وبيان الشرع وآثار المتأخرين والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله وسلم. 309 س