الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٣الباب الأول في البرآن بين الزوجين
ومن كتاب المصنف: يقول الرجل: بارأ الرجل امرأته وتبرأت منه تبرأ، وبارأت على المفارقة، وأبرأت الرجل من الدين، وبرأته، وبارأ الرجل شريكه وأبرأه ما عليه من الدين، أي: برأ إلي، وبرئت إليه، مثل برأت المرأة، أي: صالحتها، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق؛ فحرام عليها رائحة الجنة»(1). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المختلعات من المنافقات»(2)، وذلك إذا اختلعت مع الإحسان.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: في امرأة جرى بينها وبين زوجها خصام، وطلبت منه البرآن، فقال لها: "حتى يجيء من عمرة"، (وفي خ: حتى يجيء عمر)، وطال بينهما الخصام والمجلس، فقالت: "اشهدوا أني قد أبرأت فلانا من حقي ما أبرأ لي نفسي"، ولم يجبها وافترقا، وبعد أن خلا مدة قال لها: "ذلك اليوم قبلت براءتك"، ما يجب بينهما؟ فعلى ما وصفت: فإذا افترقا من مجلسهما؛ فقد انقطع حكم البرآن بينهما، ولا يثبت البرآن ثانية، إلا بعد أن تبرئ الزوجة، ويبرأ لها زوجها نفسها في مجلسهما الذي قعدا للبرآن فيه، والله أعلم.
(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الطلاق، رقم: 2055؛ وأحمد، رقم: 22379؛ والدارمي، كتاب الطلاق، رقم: 2316.
(2) ورد في مسند الربيع بلفظ قريب، رقم: 937؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الطلاق واللعان، رقم: 1186؛ والنسائي، كتاب الطلاق، رقم: 3461.