قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٤

مسألة: وعن أبي الحواري: عن رجل قال لزوجته: "متى ما أبرأتيني من حقكِ فقد أبرأت لكِ نفسكِ"، أو قال: "يوم تبرئيني من حقكِ فقد أبرأت لكِ نفسكِ"، فخلا للمرأة شهران أو أقل أو أكثر، ثم أبرأته من حقها، قلت: ما ترى قد وقع البرآن، أو ليس في هذا برآن وهي زوجته؟ فعلى ما وصفت: أما قوله: "متى ما أبرأتيني من حقكِ فقد أبرأت لك نفسكِ"، فإن كان معناه متى ما أبرأته من حقها في ذلك اليوم، أو بعد ذلك اليوم، فمتى ما أبرأته من حقها؛ فقد وقع البرآن، وإن لم يكن له في ذلك نية، فإذا افترقا من مجلسهما ذلك، ثم أبرأته بعد ذلك؛ لم يقع برآن، وكانت امرأته، وعليه حقها. وأما قوله: يوم تبرئه من حقها؛ فقد أبرأ لها نفسها متى ما أبرأته /7/ في ذلك المجلس، أو في ذلك اليوم، أو بعد ذلك اليوم؛ فقد وقع البرآن، إلا أن يرجع عليها فيقول: إنه لا يبرئ لها نفسها، فإذا قال هذا القول من قبل البرآن، ثم كان منها البرآن بعد ذلك؛ لم يقع برآن، وكانت امرأته، وعليه حقها.

مسألة: وعن رجل كان عليه لزوجته صداق فسلمه إليها، ووقعت بينهما خصومة فأراد المبارأة، كيف يكون قولهما حتى يقع الخلع؟ قال: يقول: "قد أبرأتُ لها نفسها على أن ترد عليّ صداقها، أو شيئا منه على ما اتفقا عليه"، فإذا اتفقا على ذلك؛ فهو خلع، وتقول هي: "قد رددت ما أخذتُ منه على أن يبرئ لي نفسي"، فإذا قبل وأبرأ لها نفسها؛ فقد وقع الخلع، ويحكم عليها أن ترد عليه ما اتفقا عليه.

٢٦٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.