قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٥

الباب العشرون في اليمين بالوطء وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: والذي حلف لا يجامع امرأته حتى تقل له، فقالت له: قد قلت لك، قد قلت لك، تردد ذلك عليه، فلم يجامعها أو جامعها، فإن كان مرسلا لقوله، فقالت: قد قلت لك؛ فقد قالت له قولا تبرئه في يمينه هذه، فإن وطئها بعد ذلك؛ فلا شيء عليه، وإن لم يطأها وقد زال عنه حكم الإيلاء بزوال اليمين، وإن تركها جنة ليمينه؛ فأحسب أن في ذلك اختلافا، وفي الإيلاء إن تركها إلى أربعة أشهر، وإن كان قال لها إلا أن تقول له أن يجامعها، وأراد ذلك؛ فلا ينفعه عندي هذا القول منها، ولا يزيل عنه الحنث، وإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، والإيلاء تطليقة بائنة منه لها لتدرك رجعتها في الرد في قول أصحابنا، وإن جامعها قبل أن تقول له قبل الأربعة أشهر؛ زال عنه حكم الإيلاء وحنث في يمينه، فانظر في ذلك.

مسألة: وعن رجل له أربع نسوة، فحلف لا يطأ واحدة /171/ منهن، ثم وطئ واحدة منهن، ولم يقصد إلى واحدة بعينها، هل يحنث وهل عليه في التي لم يطأ بأس؟ فعلى ما وصفت: فإذا وطئ واحدة منهن؛ فقد حنث، وعليه الكفارة ولا حنث عليه بعد ذلك إذا وطئ من بقي.

قلت: وإذا حلف لا يطأهن فوطئهن، إلا واحدة، هل يحنث، وهل تبين الذي لم يطأ بالإيلاء؟ فعلى ما وصفت: فإذا حلف عن وطئهن جميعا، لا يطؤهن كلهن؛ فليس عليه في هذا إيلاء إذا حلف لا يطؤهن لم يدخل عليه إيلاء، فإن وطئ واحدة أو اثنتين؛ لم يدخل عليه إيلاء حتى يطأ الثالثة، فإذا

٢٦٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.