الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٦وطئ الثالثة؛ دخل عليه الإيلاء في الرابعة، فإن لم يطأ الرابعة حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء وحدها، ولا كفارة عليه في يمينه حتى يطأ الرابعة.
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته نفسها وكرهت، فحلف إن لم تفعل لا يطلب إليها حتى تطلب إليه، فلما خافت الفرقة، طلبت إليه قبل انقضاء أربعة أشهر، فقال: لا أحتاج إلى ذلك، ثم تمّ على ذلك حتى خلا أربعة أشهر؛ قال: أرى أنه إيلاء.
مسألة: وعن رجل حلف، أو قال: "امرأته طالق لا يباشرها ليلا"، فكان يباشرها نهارا، ويدعها الليل، هل عليه في ذلك بأس؟ فلا بأس عليه على ما وصفت، ما لم يدع مباشرتها أربعة أشهر ليلا ونهارا، فإذا فعل ذلك؛ حرمت عليه بالإيلاء.
مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "إن لم أتزوج عليك فعلي مائة حجة"، فوطئها قبل أن يتزوج عليها؟ فإنها لا تحرم عليه.
مسألة: وعن رجل قال لزوجته: "إن لم تفعلي كذا وكذا في هذا اليوم فأنت طالق"، ثم وطئها في أول ذلك اليوم، ثم فعلت ما حلف عليها في آخره، هل تفسد عليه؟ قال: معي أنه قد قيل: تفسد عليه. وقيل: لا تفسد عليه.
قلت: وما معك من علة من يقول: لا تفسد عليه، وقد كان ممنوعا الوطء حتى تفعل، وقد كان داخلا عليه الإيلاء؟ قال: معي أنه لإجماعهم أن في اليوم لا يقع به حكم الإيلاء، وإنما يقع به الطلاق إن لم يفعل، فإذ(1) قد فعلت؛ /172/ فقد وقع البر، ولم يقع حكم الطلاق، ولا كان في الأصل واجبا عليه
(1) ج: فإذا.