قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩٥

مسألة من شرح الدعائم: فالظهار: أن يقول: هي عليه كظهر أمه أو أبيه أو أخته، أو كرجل، أو دابة، أو نفسه، أو نحو هذا، أو كأمه أو بطن أمه؛ كل هذا ظهار إذا أراد به الظهار، وإن قال: هي عليه كمجوسية؛ فهو ظهار؛ لأن المجوسية لا تحل له أبدا، إلا أن يقول كظهر المجوسية الواقفة(1)؛ فإن ذلك لا يكون ظهارا. وقال من قال: تكون عليه في هذه كفارة يمين؛ لأنه يمكن أن تسلم تلك المجوسية. ويتزوج بها. وإذا قال: كيهودية أو نصرانية؛ فإن ذلك لا يكون ظهارا؛ لأنه يجوز له أن يتزوج اليهودية والنصرانية. وكذلك إن قال: هي عليه كظهر امرأة ميتة، أو أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فكل هذا ظهار؛ لأن نكاح هؤلاء لا يحل له أبدا. وكذلك إذا جعل امرأته عليه كأمها أو كأمه، كان وطؤها حراما أو مجلودة في الزنى. وإن قال: امرأته عليه كيَدِ أمه أو رجلها، أو عضو من أعضائها، أو ظفر أو شعر مما هو غير بائن منها يريد بذلك الظهار؛ فهو ظهار.

مسألة: وكذلك إذا جعل امرأته عليه كأمها، أو كامرأة وطئها حراما، أو مجلودة في الزنا أو ملاعنة. وقال من قال: أيضا في الملاعنة والمجلودة والتي كان وطؤها حراما؛ إن ذلك ليس بظهار.

قال أبو الحواري: أما المجلودة والملاعنة؛ فليس فيها ظهار، وأما التي وطئ حراما؛ فإن فيها الظهار؛ لأنها لا تحل له أبدا.

مسألة: ومن جواب أبي علي ?: في رجل قال لامرأته: "هي عليه كأمه مرتين"، ولم ينو طلاقا، ولم يوقت، وإنما لفظ به؛ فهذا قد ظاهر، فليكفّر كفارة واحدة، وليس فيها عندي غير كفارة واحدة.

(1) ث: الواقعة.

٢٦٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.