قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩٤

الظهار، والكفارة ليمينه، فإذا لم يردها بعد الطلاق حتى تمضي عدتها؛ بانت بواحدة، وإن انقضت عدة الطلاق؛ انهدم الظهار، وإن لم تنقض عدة الطلاق حتى تخلو أربعة أشهر؛ بانت بتطليقتين، وإن وطئها وقد كفَّر من الظهار قبل انقضاء أربعة الأشهر، وقد ردها من الطلاق؛ فعليه كفارة اليمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن خالع زوجته، وقال لها من بعد الخلع: "أنت علي مثل أمي"، ومعناه في الحرمة إن(1) ردها؛ لأنهما يذكران الرد، ما يلزمه إن ردها، وكذلك إن لم يردها إلى أن انقضت عدتها، وتزوجها تزويجا جديدا، ماذا عليه في كلا الوجهين؟ قال: لا شيء عليه، إلا أن يردها أو يتزوجها، فإن فعل ذلك؛ ففي وجوب الظهار عليه اختلاف؛ وأكثر القول: لا ظهار عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن قال: "إن تزوجت فلانة فهي كأمي أو مثل أمي"، إرسالا من غير نية، وأراد تزويجها، أله تزويجها وعليه شيء أم لا، وإن كان نيته التحريم، هل فيه فرق، وإن كان قد طلقها من قبل مرة أو مرتين، وقال: إن ردها(2) فهي كأمي، أو كان طلقها ثلاثا، وتزوجها غيره، وفارقها وأراد هو أخذها بعد ما قال ما ذكرته؟ قال الشيخ ناصر بن خميس: فيه اختلاف؛ وأكثر القول: لا شيء عليه. /215/

وإن قال لها: "أنت عليّ كظهر أمي إن تزوجتك"؛ فيدخله الاختلاف؛ وأكثر القول: لا شيء، والمطلقة التي يملك رجعتها يلحقها الخلع والطلاق، والإيلاء والظهار.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنه.

(2) ث: رديتها.

٢٦٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.