الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٢٥الباب السادس والثلاثون في ظهار المرأة لزوجها
ومن كتاب بيان الشرع: وأما المرأة إذا قالت لزوجها: "أنتَ علي كظهر أبي وولدي"؛ فمعي أنه قد قيل: عليها في ذلك كفارة الظهار، كما على الرجل في ظهاره، ولا يمنع ذلك زوجها عن وطئها. وقال من قال: عليها كفارة يمين؛ لأن الظهار إنما هو على الرجال لا على النساء.
مسألة: قال أبو الحسن: إذا ظاهرت المرأة من زوجها؛ لزمها الظهار على قول، ولا وقت عليها، ولا يكون الزوج ممنوعا من الجماع في ذلك مثل الرجل.
وعن أبي محمد: إذا قالت المرأة لزوجها: "أنتَ علي كظهر أمي"؛ فعليها كفارة الظهار.
مسألة: وقال بعض أصحاب الظاهر: لا يصح الظهار، إلا بذكر الظهر والأم؛ لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [المجادلة:2]، فأتيت الظهار بذكر الأمومة والظهار، فإن أتى بذكر الظهر ولم يذكر الأمومة أو أتى بذكر الأمومة، ولم يذكر الظهر؛ لم يكن مظاهرا. وقال أيضا: لا يكون الظهار من النساء للرجال. انقضى.
مسألة من كتاب المصنف: وإن قالت لزوجها: "أنتَ علي مثل أبي أو كظهر أمي"؛ ففيه اختلاف؛ قول: يمين تكفّرها. وقال بعض: هو ظهار، ومنهم محمد بن محبوب.
مسألة: ومنه: وإذا قالت لزوجها: "إن لم ترد الثوب اليوم إلى الليل فأنت عليّ كأبي لا ساكنتك هذه السنة"، فإذا لم يرده؛ لزمها كفارة الظهار بلا وقت.