قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١١

الباب الأول ذكر ما على المطلقات من التربص لمعنى العدة

ومن الكتاب -وأظنه كتاب الضياء-: قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة:228]، والثلاثة قروء: هي ثلاث حيض.

قال أبو نبهان: وهذا وإن كان في صورة المطلق، فالمعنى لا ينطلق على كل المطلقات من النساء، وإنما المعنى يخرج في كل حرة مسلمة بالغة من ذوات المحيض، لا على العموم في كل مطلقة، يثبت لخصوص بعض المطلقات من ذوات الأحمال، واللائي لم يحضن من الصغار، والمؤيسات من الكبار والإماء، والتي تكون من المطلقات غير مدخول بها، أو مقرور لها بعد الدخول من الداخل أنه لم يمس فرجها، ولا نظر إليه، ولا كان منه إليها جماع، أو كان الدخول، والطلاق في نهار صوم الواجب صومه، قبل الغروب في يوم، أو كان الداخل بها الواطئ لها من كان حكمه في غير أحكام البالغين من الرجال بعد، بغير هذا الوجه /5/ من العدد المخصوصة بكل صنف منها، أو المسقوطة عنها بالكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو ما(1) هو خارج مخرج الرأي وفاقا، أو كان جار على سبيل الاختلاف المنساغ في الحق ثبوته منها فيها، إذا لم يوقف على حكم ذلك تصريحا في نص الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، فشاع(2) الاجتهاد في أصله، أو في تأويله عند وجود النص فيه المحتمل للتأويل منها، وهذا من

(1) ث: بما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ساغ.

٢٦٬٧٨٤ / ٣٦٬٧٥٥