قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢

مطلق الكلام في المطلقات المخصوص بلاحقة الاستثناء لبعضها في مواضع أخرى من الكتاب تخصيصا له، وتقييدا، وكذلك بالسنة، والإجماع بعضها، وخرج في بعضها الرأي تأويلا، وتخريجا يوجب إخراجها على(1) القروء الثلاثة إلى ما دونها، وإلى إخراجها عنها إلى غيرها أصلا، ولولا ذلك لوجب في الكلام أن يجري على عمومه؛ فيلحق كل من لحقها في التسمية اسم مطلقة، لكنه تلك التقييدات الأصولية تمنع من جريان الآية في المعنى على عمومها، وتردها إلى جانب الخصوص في المخصوص بذلك من الحرائر المسلمات بمعنى الاتفاق إجماعا، إذا كن من ذوات المحيض، والداخل بهن رجل من البالغين في وقت يمكن فيه وقوع الوقاع، فإنهن هن بالقروء الثلاثة، تكون العدة في الطلاق عليهن، كان الطلاق في الطهر قد كان، أو كان في الحيض، أو النفاس، أو كان [خروجها منه](2) بمعنى من المعاني يخرجها /6/ عنه بمقال، أو فعال يقتضي الحرمة، أو الخيار كيف ما كان؛ إذا كان لزوم العدة في ذلك بالقرء(3) فعدتهن كذلك، وذلك لا يخرج في إيلاء، ولا ظهار، ولكل وجه من هذه الفصول معان، ولكل معنى حكم، وسنورد الكلام على حكم كل معنى منها في موضعه.

وأما قوله في القروء: إنه الحيض؛ فصحيح، قد قيل به، وذلك يخرج في بعض القول لا بالاجتماع (خ: بالمجتمع) من القول عليه، إذ قد قيل فيه على معنى التأويل له: أنه الطهر، واستدل كل من الفريقين على ذلك بدليل من

(1) ث: عن.

(2) ث: عن.

(3) ث: بالقروء.

٢٦٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥