قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٧٥

الباب الرابع عشر في انقضاء العدة بسقوط المضغة والعلقة والبهيمة

ومن كتاب بيان الشرع: وسألت أبا سعيد: عن امرأة مطلقة، وضعت لحمة لم يبن خلقها، هل تنقضي عدتها بذلك؟ قال: معي ليس تنقضي عدتها بذلك، حتى يتبين من خلق تلك المضغة جارحة في بعض القول. وقال من قال: لا تنقضي بذلك عدتها ولو تبين جارحة من الخلق، حتى يكمل خلق الولد، ويكون ولدا تاما على معنى قوله.

قلت له: فتقعد في هذا للنفاس إذا لم يكن متبين منه جارحة، وإنما هي مضغة غير مخلقة؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قال من قال: إنها تقعد في هذا للنفاس. وقال من قال: إن هذا يكون حيضا، وليسه بنفاس إذا لم يتبين شيء من خلقه، ولا /73/ تعتد به في العدة، ولكنها [ … ](1)، وقال من قال أيضا: إنها تكون في هذا الدم مستحاضة.

قلت له: فهل عندك أنه قيل: "تعتد بهذا في العدة على قول من يجعله حيضا"؟ قال: معي أنه قيل: لا تعتد به في العدة، ولعلها إن اعتدت بهذا عن العدة أن لا يبعد ذلك على قول من يثبته حيضا، وهذا المعنى من قوله.

مسألة: وإذا أسقطت المرأة سقطا قد استبان خلقه، أو بعض خلقه؛ فقد انقضت العدة، وإن كان في بطنها آخر؛ لم تنقض عدتها ما بقي في بطنها شيء، حدثني بذلك أبو عبيدة، وبلغنا ذلك عن عبد الله بن العباس.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٦٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥