الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٧٦مسألة: وعن المطلقة إذا أسقطت، ولم يتم خلقه، هل يكون ذلك انقضاء عدتها؟ فالذي سمعنا أنه إذا كان سقطا بينا يعلم أنه ولد؛ فقد انقضت عدتها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ابن عبيدان: وفي امرأة أسقطت سقطا بيّن الخلق، ولم يعرف أنه ذكر، أو أنثى، أتنقضي عدتها بهذا السقط؟ ويجب عليها ما يجب على النفساء؟ صف لنا ذلك، قال: أما في انقضاء العدة؛ فقال من قال: لا تنقضي به العدة حتى يعرف أنه ذكر، أو أنثى. وقال من قال: إذا استبان له شيء من الجوارح؛ فإن العدة تنقضي به. وأما في النفاس إذا صح أنه ولد؛ فإنها تقعد مثل ما تقعد لنفاسها، والله أعلم. /74/
مسألة من جامع ابن جعفر: وإذا طلقت المرأة وهي حامل، فأسقطت سقطا تستبين به جارحة؛ فقد قيل: تنقضي به العدة، وإن طرحته لحمة، لا تستبين به جارحة؛ فقد قال من قال: لا تنقضي به العدة، ولا يدركها زوجها، ولا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض. ولعل في بعض القول: إن دام بها الدم في ذلك السقط ثلاثة أيام؛ جعلته حيضة، وحيضتين من بعده، وانقضت عدتها، وإن كان حيض المرأة يومين، عادة لها من أول ما حاضت، أو يوم من أول ما حاضت، تعرف نفسها بذلك إلى أن تزوجت، ثم طلقت، فإن حاضت حيضها هذا الذي هو يوم، أو يومين الذي هو عادة لها قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر؛ فلا تنقضي عدتها حتى تمضي ثلاثة أشهر، فإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض حيضها هذا ثلاث حيض على عادتها؛ لم تنقض عدتها حتى تحيض حيضاتها هؤلاء، وإذا أسقطت المرأة؛ قعدت في سقطها إن دام بها الدم، كما تقعد في نفاسها، ولا يقربها زوجها حتى تنقضي أيام عدتها من نفاسها.