قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٩٤

الباب الخامس عشر في عدة الزانية والمكرهة

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن امرأة زنت سرا، ثم تابت، وأرادت التزويج، هل عليها عدة؟ قال: نعم تستبرئ رحمها؛ لأنها لو استكرهت لكان عليها العدة، أحسب عن أبي سعيد رضيه الله.

مسألة: وسألته عن المرأة إذا زنت، هل عليها عدة؟ قال: قد قيل: يوجد أن عليها معنى العدة؛ وذلك على قول من يقول: "إن العدد يثبت حكمها من الوطء".

ويوجد عن أبي الحواري: أنها إن تزوجت قبل أن تنقضي عدتها من ذلك؛ كان النكاح فاسدا، /94/ وقد يوجد ترخيص عن غيره، ولعله لا يفسد النكاح بذلك إذا قصرت في كمال العدة، ولعل هذا على قول من يقول: "إن العدة لا يثبت حكمها إلا من عقد حلال (خ: إلا من وطء عقد نكاح حلال) "؛ لأنهم قد قالوا في المرأة إذا أكرهت(1) على الوطء، وأعلمت الزوج بذلك؛ أمر أن يتركها بمقدار العدة لاستبراء الرحم، فإن وطئها قبل كمال العدة؛ لم تحرم عليه فيما قيل، ولم أعلم أنهم قالوا بفسادها مثل الأولى.

مسألة: وسئل عن امرأة أوطأت نفسها رجلا من غير كراهة(2)، هل عليها أن تمنع زوجها عن الوطء بمقدار العدة من الوطء الحرام، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يستحب لها أن تدفعه إن أمكن لها ذلك، من غير منع مصرح لما يلزمها

(1) ث: كرهت.

(2) ث: إكراه.

٢٦٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥