قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١١٣

قال أبو معاوية: يؤمر أهلها(1) أن ينكبوها(2) بلا أن يكون ذلك واجبا عليها، وأما أم الولد، فإذا مات عنها زوجها (ع: سيدها)، فإن كان لها ولد يحررها؛ فإن عليها عدة أربعة أشهر وعشرا، وعليها أن تتقي كما تتقي المميتة، وإن كان(3) أعتقها قبل موته؛ فإنها تعتد ثلاث حيض، وليس عليها أن تتقي في عدتها كما تتقي المميتة.

قال غيره: معنا أنه أراد: إنها إذا كان لها ولد تعتق به بموت سيدها، وقد كان يطأها.

مسألة: وأما المملوكة إذا مات زوجها؛ فإنها لا تجتنب ما تجتنبه الحرة المميتة. وأما عدتها؛ إذا مات زوجها، فشهران وخمسة أيام، وإن كان حاملا؛ فحتى تضع حملها، وهي في ذلك عدتها /112/ أبعد الأجلين. وأما الأمة التي يطؤها سيدها، إذا مات وهي حامل؛ إنها تعتق بولدها إذا ولدت، وعدتها أبعد الأجلين، فإن وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا؛ لم تنقضي عدتها حتى تعتد أربعة أشهر وعشرا. وقال من قال: لأنها عتقت بعد موته بما في بطنها. وعندي: إنها تعتق إذا ولدت وورثها ولدها؛ لأنه قيل: إذا خرج الولد ميتا، ولم يكن لها منه ولد غيره؛ أنها أمة، فإذا طهرت من نفاسها؛ حلت للأزواج، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

وقال لي مسلمة مملوكة … وحرة ذمية مهلوكة

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يكننوها.

(3) زيادة من ث.

٢٦٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥