الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٦١الوطء على ذلك قد كان فيما بينهما؛ فيشبه أن يلحقهما معنى الاختلاف في فساد بعضهما على بعض بالوطء؛ لأنه في معنى الخطأ نازل منهما، بل هما أعذر من ذلك حالا، إذ كل منهما قاصد وجه الصواب في سبيل المباح على بيان، على قول: "من يجيز الدخول في تزويجها"، والتزويج بها على هذا الحال، وإن كان الوطء غير كائن فيما بينهما، ولكنه قد مس الفرج منها، أو إنه نظر إليه فلعلها(1) أقرب إباحة منه، وإن كان ذلك لا يتعرى من معنى الاختلاف في فسادها به عليه على حال.
وعلى كل حال من الحال على هذا الحال؛ فلابد من تجديد التزويج إن أراد ذلك، واستجازه فيما بينهما على معنى قول من لا يفسد بالوطء على ذلك بعضهما على بعض. فإن جهلا ذلك، أو جهله أحدهما، فوطئها بعد /170/ ذلك على غير تجديد لذلك التزويج فسدت [عليه بذلك](2)، وكأني لا أعلم في هذا وجها غير هذا أبدا، وإن كان على سبيل التجاهل منهما، أو من أحدهما، فأعظم جرما، وأشد إثما على من(3) تجاهل بعد العلم، وارتكب المحجور على وجه التحريم والظلم، وكذلك المس إلى نفس الفرج، أو النظر إليه على الجهل بحرمتها، أو التجاهل في انتهاكهما منهما، أو من أحدهما في هذا الموضع مع (خ: بعد) العلم بمراجعة المحيض لها في أيامها؛ موجبان لوقوع الحرمة فيما بينهما على قياد معاني هذا المعنى، والله أعلم.