قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٠

من قبل، ولو كانت الثالثة دون الحيضتين /168/ الأولتين، وإن كان وقوع التزويج قبل استقصاء أيامها؛ فإنه يبطل، ويفرق بينها وبين من تزوجها، إلا أن يكون مطلقها.

وذلك لا يخرج بمعنى الاتفاق، إذ لا يبعد ثبوته على سبيل الاختلاف إذا كان ذلك من الثلاث فصاعدا، ولم يراجعها الدم في بقية أيامها، إذ ذلك يخرج في موضع الاتفاق أنه حيض، وإذا كان في معنى الاتفاق حيضا؛ ثبت لها في التسمية أنها به حائض، وإذا ثبت ذلك كذلك؛ خرج في المعنى أنه محسوب في معنى العدة لها، وصح لما صح ذلك لها خروجها عن العدة به لصحة طهرها عن صحيح حيض صح لها ذلك؛ فلذلك لم يبعد التزويج في ذلك الحال من معنى الاختلاف.

فإن راجعها الدم في أيامها؛ فيشبه أن تكون تلك العقدة للتزويج فيما بينهما منحلة بلا أن يبين لي في ذلك معنى يوجب استحسان دخول معنى الاختلاف بغير البطلان على حال؛ لأنه علم أنه إنما كان ذلك التزويج في العدة، إذ تلك أيام حيضها التي عليها أن تترك الصلاة، والصوم فيها بالمراجعة فيها، ويلزمها التطهر بعد الطهر بمعنى الصلاة، أو الصوم، أو ما يشبههما من اللوازم التي لا يسع على غير /169/ الطهارة أداؤه إذا حضر وقت العمل به، ويجدد التزويج إن أراد النكاح؛ لأن تلك العقدة(1) لا تدخل عليهما فسادا على قول من يقول: "بإباحة تزويجها"، ولو كان البعض من أقرائها ناقصا إذا كان من الثلاثة الأيام فصاعدا، ما لم يطأها على ذلك التزويج قبل مراجعة الدم في أيامها، وإن كان

(1) ث: القعدة.

٢٦٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥