قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٣

يخرج في المعنى على معاني /172/ بعض ما قيل، إذا ثبت هذا القول؛ إنها لا تتزوج حتى تستكمل الأيام التي قعدتها في الحيضتين الأوليتين إذا كانت الثالثة مخالفة لهما، وكانت دونهما. فإن تزوجت قبل ذلك؛ أشبه أن يدخل عليها في ذلك التزويج إذا ثبت هذا القول بمعنى الاختلاف كما خرج في التي تتزوج في بقية أيامها بعدما حاضت الثالثة ثلاثة أيام، على قول من قال: "إن الثلاث من الأيام حيض، وما دونها ليس بحيض"؛ فيخرج أنه فاسد؛ لأنها بعد في العدة حتى تستكمل أيامها. وإذا ثبت أنها في العدة؛ لم يمنع مطلقها من ردها على قياد معنى هذا المعنى؛ لأنه لا يمنعه من ذلك إلا خروجها عن العدة منه، إذا كان في الأصل له ردها، ويخرج في المعنى إذا ثبت هذا القول ثبوت نكاحها لما ثبت(1) لها من الحيض، وإنها بالدفعة حائض، وإذا ثبت ذلك؛ كانت العدة منقضية إذ لا تكون الطاهر حائضا، فلذلك لم يخرج التزويج على هذا المعنى على وجه الحجر الصرف؛ لأنها منفكة عن العدة، ولا يدرك مطلقها ردها لخروجها عن العدة منه بثبوت /173/ الطهر لها عن دم تكون به حائضا في الحكم، وذلك العقد للتزويج إنما يحتمل هذه المعاني المختلفة كلها، ولا يصح خروجه من الصواب، ولا انحلاله بمعنى الاتفاق ما لم يراجعها الدم في بقية أيامها. فأما إذا راجعها في ذلك؛ فالنكاح على كل حال لوقوعه لا شك فيه أنه(2) في العدة، وهذه المعاني كلها إنما تخرج في هذا الفصل، وأنها تلحقها مع الدفعة من الدم، أو النصف من اليوم إذا ثبت قول من يقول فيه: "أنه حيض". وأما على قول من يقول: "إن

(1) ث: يثبت

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥