الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٤ذلك ليس بحيض"؛ فإنه يثبت لها، وعليها في الحكم على قياده أنها ليست بذلك حائضا، ولا تلحقها هذه المعاني المشيرة باحتمال ثبوت هذا التزويج، وإذا ثبت لها، وعليها أنها بذلك غير حائض، فلم لا يدركها زوجها، فكان المعنى ينكسر، وتعوج الأدلة، وتنقض المعاني بعضها بعضا عند التثبت بقول من قال: "إن الدفعة من الدم، والنصف من اليوم؛ ليس بحيض"، أن يقول المتثبت بذلك، أو القائل لذلك "أنه لا يدركها الأول، ولو كان له في الأصل ردها"، ولا يحل لها أن تتزوج على ذلك مع /174/ كونها في الحكم لا تخلو من أحد حالين في ذلك الحال؛ إما أن تكون بعد في العدة من مطلقها على ذلك، وإما أن تكون به قد خرجت من العدة منه، فإن كانت تخرج بذلك، ويصح لها الخروج به عن العدة؛ فلم لا يحل لها أن تتزوج بغيره، وذلك نقض لقوله: "إن الدفعة من الدم، أو النصف من اليوم ليس بحيض"، وإن كان ذلك ليس بحيض، وهو قوله: "وكانت العدة لا تنقضي إذ ليس ذلك بحيض؛ فهي بعد في مطلقها لا محال، وإذا محالة، وإذا ثبت أنها بعد في العدة منه على قوله؛ فلم لا يدرك ردها بذلك، كيف ذلك؟ وأكثر ما قالوه في هذا أنه ليس بحيض، وأنه إنما أقل الحيض للعدة ثلاثة أيام، وإذا كان ذلك ليس بحيض؛ فهو طهر، وإذا ثبت ذلك طهرا؛ فهي بعد في العدة إذا ثبت لها ذلك وعليها، لم يبين لي في الحق وجه المنع من جواز رد مطلقها لها لمعنى ذلك وحده دون غيره على قياد رأي من رأى أن ما دون الثلاث من الأيام، أو اليوم، أو الليلة، أو اليوم، واليومين على معاني ما جاء في ذلك من الاختلاف في أقل الحيض /175/ ما خلا الدفعة والنصف من اليوم، وما قد قالوه في الحيضة الثالثة إذا كانت دون ما قبلها ولو كانت ثلاثة أيام؛ أنه يفرق بينها وبين من تزوجها قبل استتمام أيام حيضها التي هي عادتها، وإن كان