قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٨١

في أثناء العدة الأولى، أو الثانية(1) المنتقلة بالأقراء إليها عن العدة بالثلاثة الأشهر لإتيان المحيض في العدة لها؛ كان عليها في الطلاق الرجعي أن ترجع عن ذلك، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وتنسخ الثالثة(2) الأولى، والثانية، وليس عليها أن تتلافى الباقي من الأولتين؛ لأن كل واحدة منهن ناسخة لما قبلها. وإن كان الطلاق في المرض منه لها ثلاثا، أو كان بواحدة، أو اثنتين في الصحة، وأبانها في المرض بالثلاث، ومات وهي في العدة بعد؛ فهو محل الخلاف في العدة، والميراث إذا كانا بالزوجية يتوارثان في الأصل، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: ومن طلق زوجته الصغيرة، /197/ وقد مضى من الشهر؟ فالعدة تكون من رأس الشهر عند الهلال، وتلك الأيام (ع: لا يحسبن لها) من العدة، وهذا أكثر القول عند أصحابنا، إلا أنه قد قال بعضهم: وليس العمل عليه، أنها تعتد من يوم طلقها، وكذلك عدة الكبيرة التي لا تحيض؛ مثل عدة الصغيرة في الأيام.

قال غيره: بلى، والأول صحيح، والثاني؛ حسن قيل به، وكلاهما لا يخرجان عن الصواب.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: في عدة المراهقة المطلقة التي عدتها سنة، إذا جاءها الحيض قبل تمام السنة، ورجعت تعتد بالحيض، أيدركها مطلقها بالنكاح الأول قبل أن تحيض ثلاث حيض، ويجوز له ردها كرها، أم لا؟

الجواب: إنه إذا كان الطلاق رجعيا؛ فإنه يدركها على هذه الصفة عندنا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثالثة.

(2) ث: الثلاثة.

٢٦٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥