الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٨٣الباب الرابع والعشرون في عدة الصبية إذا مات عنها زوجها أو طلقها وعدة المجنونة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل تزوج صبية، ودخل بها، ثم طلقها، هل لها أن تزوج من حينها؟ قال: معي أنه لا يجوز ذلك حتى تعتد ثلاثة أشهر، لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:4].
قلت له: فإن اعتدت شهرين، ثم حاضت، تستأنف عدتها /198/ بالحيض، أم كيف ذلك؟ قال: معي أنه قيل: تبتدئ عدتها بالحيض ثلاث حيض؛ كما قال الله تعالى(1)، ولا تنفتع بما كانت قد اعتدت به من الشهور.
قلت له: فإن اعتدت شهرين في حال الصبا، ثم بلغت، ولم تحض، بما تتم عدتها بالشهور، وتبني على ما قد مضى من عدتها في حال الصبا؟ قال: معي أنه قيل في البالغ التي لا تحيض: إن عدتها سنة للريب، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة.
قلت له: فعندك أن في بعض القول:" أن عدتها ثلاثة أشهر"؟ قال: عسى، قد يوجد ذلك، أو يقال.
مسألة: سألت محمد بن الحسن ?: عن رجل تزوج صبية، ومات عنها، ولم يدخل بها، ثم تزوجها الآخر قبل بلوغها، ودخل بها، أو لم يدخل بها، فلما بلغت رضيت بالزوج الأول الذي توفي عنها، قلت: ما يكون لها من
(1) زيادة من ث.