قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٠٠

المسلمين؛ لكانت بالكتاب، والسنة، والإجماع بموجباتها عليه، ولا براءة لها منها إلا بأدائها، كذلك لو سبيت على وجه شرعي لما كان لأحد أن يستبيح فرجها مياومة(1) بتزويج، ولا ملك يمين، إلا من كانت على وجه صحيح بالزوجية تحته، إذا ما أتم لهما ذلك على مقتضى الشريعة لا على غيرها، ولا فيما عداه من الرجال لنهي النبيء - صلى الله عليه وسلم - في السبايا عن وطء الحوامل حتى يضعن، وعن الحوائل حتى يحضن(2)، فكان ذلك على الإطلاق في التسري، وفي التزويج، وهذا إن كانت من الحوائل، فعلى الحجر من الوطء تكون حتى تحيض، وفحوى الخطاب يقتضي إباحتها بالتسري لمالكها، أو(3) بالتزويج لغيره بعد المحيض(4) كما عليها، وعلى المريد لها، حتى ذلك أن يجتنبها إن كانت من ذوات المحيض من النساء، وإلا فكمثل ما يستبرئن الإماء الموئسات، واللائي لم يحضن(5) من الصغيرات، واللواتي من البالغات بغير المحيض بلغن، على ما جاء به الأثر في الاستبراء تستبرأ، وإن كانت من الحوامل؛ فأجلها وضع الحمل منها كأولات الأحمال /219/ من المسلمات؛ لأنهن في هذا المعنى سواء؛ لتساويهن في ذلك شرعا بنص من الله في الكتاب مشتمل في إطلاقه على الجنس منهن استغراقا على

(1) وعامَلَه مُساوَعة؛ أَي بالساعة أو بالساعات، كما يقال: عامله مُياوَمةً من اليَوْمِ؛ لا يستعمل منهما إِلا هذا. لسان العرب: مادة (سوع).

(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الطلاق، رقم:544؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 12903؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 17466.

(3) ث: و.

(4) ث: الحيض.

(5) ث: يئسن.

٢٦٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥