الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٠٢الباب السادس والعشرون في عدة الأمة من زوج أو سيد أو عبد
من كتاب بيان الشرع: وعن الأمة المدبرة، تكون رقبة إلى موت، أو حياة إلى أجل، كم يكون لها من الطلاق، والعدة في الحيض، والأجل؟ فما دامت في الملكة؛ فعدتها مثل عدة الأمة، فإن عتقت، وهي في العدة؛ استقبلت عدة الحرة، وأما الطلاق إن كان في وقت الملكة؛ فطلاقها مثل طلاق الأمة تطليقتان، ولو عتقت في العدة؛ فقد بانت بالطلاق.
مسألة: وسألته عن الأمة إذا طلقها زوجها تطليقتين، ثم عتقت في العدة، ما عليها، أن تتم عدتها عدة أمة؟ أم عدة الحرة؟ قال: معي أنها تعتد عدة الحرة، وتبني على ما كان مضى من عدتها، إن كانت قد حاضت حيضة؛ أتمت حيضتين مع تلك الحيضة، وكذلك الشهور.
قلت له: أرأيت إن طلقها واحدة، ثم عتقت، وردها برضاها، بكم تكون عنده من الطلاق؟ قال: معي أنه تكون عنده على تطليقتين.
قلت له: فإن طلقها اثنتين، وعتقت وهي في العدة، هل يدركها /220/ بالرد؟ قال: لا يبين لي ذلك حتى تنكح زوجا غيره.
مسألة: والأمة إذا مات عنها زوجا؟ فعدتها شهران وخمسة أيام، كان زوجها حرا، أو عبدا. وأما التي تطلق، ثم يموت عنها زوجها، وهي في العدة، فإن كانت في عدة يملك فيها رجعتها؛ فإنها تستقبل عدة الوفاة، إذا كانت أمة "شهرين وخمسة أيام"، وإن كانت عتقت في العدة "فأربعة أشهر وعشرا". وأما إن كانت في عدة لا يملك فيها الرجعة من طلاق اثنتين، فإن كانت أمة؛ "فلا عدة عليها على حال، إلا عدة الطلاق".