الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٧وكذلك قالوا فيمن تعمد على الإفطار في يوم من شهر رمضان، وأفطر على أن ذلك اليوم من شهر رمضان متعمدا، فوافق ذلك اليوم يوم الفطر؟ فقالوا: قد أساء، ولا شيء عليه.
وكذلك من تعمد لقتل رجل حراما، فقتله على ذلك متعمدا، ثم يتبين له بعد ذلك أنه قتل، من لهذا القاتل دمه؟ فقالوا: قد أساء، ولا شيء عليه، وأشباه هذا كثير.
وكذلك من تزوج امرأة من نساء القرامطة، أو امرأة رجل غائب، وجاز بها الزوج على ذلك، ثم صح من بعد الجواز أن الرجل قد مات، وقد انقضت عدتها؟ فنقول: إن هذا كما وصفت لك إذا كانت العقدة من بعد انقضاء العدة؛ لم يفرق بينهما، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل وامرأته تشاقا، فأرادت المرأة أن تفتدي منه، وهي فقيرة، فقال لها رجل: "إن شئت أقرضتك"، /388/ فاقترضت منه، وافتدت من زوجها، ونية المقرض إنما أقرضها تعريضا لها أن يتزوجها، وظنت هي ذلك، أو لم تظن، ولم يعرض لها بالقول، وأراد تزويجها، أتحل له على هذا أم لا؟ قال: على ما اعتبرته من معاني ما سمعته من الأثر: إن كان نيته التعريض في ذلك ليزوج بها، ففي ذلك اختلاف؛ قول: تقوم النية مقام القول ولو لم يصرح بالقول. وقول: لا حكم للنية حتى يصرح بالقول، ويعجبني التنزه في أمر الفروج، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن تزوج أخته من الرضاعة بجهل منهما، ثم علما، وخلى سبيلها، ثم خطبها رجل في العدة، وأنعمت له، هل يحل نكاحها له بعد