قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣٦

وقلت: ولو كانت في العدة، ثم عرض لها في ذلك، وصرح بالتزويج، فقالت: "نعم، إذا انقضت عدتي"، أو قالت: "حتى تنقضي عدتي"، أو قالت: "ارجع إلي"، أو "إن أصلح لي"، أو نحو هذا؟ فمعي أنه في بعض القول: إنه لا يفسد نكاحها في المواعدة منه لها، حتى تواعده في العدة، وتقطع ذلك أنه إذا انقضت عدتها أنها تزوجه، وما سوى ذلك؛ فلا يضر. وبعض شدد في ذلك في مطلبه لها في العدة إليها، أو إلى غيرها من أهلها إذا علمت هي بذلك، والله أعلم، فانظر(1) في ذلك.

وقلت: إن دخل عليه الشك، فلم يدر كان مطلبه في العدة، أو بعدها؟ فإن كان عارضه الشك في ذلك بعد انقضاء العدة؛ كان الحكم عندي أنه جائز حتى يعلم أنه كان في العدة من طريق الحكم. وأما في التنزه؛ فذلك إليه فيما يغلب على قلبه في ذلك.

وقلت: إن سألها، فقالت: إن مطلبه بعد أن انقضت العدة؛ فإذا وجب أمر يكون في الحكم انقضاء العدة؛ كان قولها هي بخلافه لا يوجب الحكم، ويجوز في /387/ الاطمئنانة، وما لم يصح الحكم فيه في معنى الزوال إليه في ذلك، إن شاء الله.

مسألة: وعن امرأة في عدتها تزوجها رجل متعمدا لذلك -هي وهو-، ثم حسبوا فإذا العدة قد انقضت من بعدما جاز الرجل بالمرأة؟ فعلى ما وصفت: فقد تعمد على المعصية، وليس ذلك مما يحرم عليهما تزويجهما إذا كانا إنما تزوجا من بعد انقضاء العدة.

(1) ث: فلنظر.

٢٧٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥