قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٨٢

قال غيره: وقد قيل: إذا تيممت بالصعيد؛ فاتت زوجها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن منثورة لبعض المتأخرين: والمطلقة تغسل بماء نجس؟ فقيل: يدركها. وقيل: لا يدركها. وقيل: إن كانت تعلم؛ أدركها، وإلا لم يدركها.

مسألة: الصبحي: والمطلقة إذا طهرت من الحيضة الثالثة، وهي مسافرة، فلم تغتسل حتى جاوزت وقت صلاة الظهر، ثم ردها زوجها، أو مات، أيدركها، وترثه ما لم يمض وقت صلاة العصر؟ قال: يدركها، ويتوارثان؛ لأن ذلك جائز لها، وقال الفقيه عبد الله بن محمد: لا يدركها، ولا يتوارثان؛ لأنها قد جاوزت وقت صلاة، والله أعلم.

عامر بن علي العبادي: أقول: لا يدركها إذا وجبت صلاة الظهر، وهي معدومة الماء، فتيممت بالصعيد الذي هو بدل عن الماء، للعذر البيّن عن إدراك الماء؛ لأن الله قد جعله بدلا عن الماء، والرسول - عليه السلام - قال: «ولو إلى سنين»(1). وأما إذا أخرت الظهر إلى وقت العصر، ولم تطهر بالماء إلى وقت العصر؛ فزوجها يدرك ردها في ذلك الوقت؛ لأنه منذ دلوك الشمس إلى غروبها لها وقت واحد يسعها الإقامة فيه بغير تطهر، حتى تزيد الصلاة /444/ وقت العصر، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

قلت ومن زوجته قد ردا … بحضرة من الشهود عدا

(1) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 168. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 332؛ وأحمد، رقم: 21304.

٢٧٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥