الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤٠١اللفظ الخروج، والتسريح، والفراق، والطلاق، وإذا كان كذلك؛ كان هذا عندي من الطلاق، ويقع به الطلاق. وبعض يقول: إنه لا يقع به الطلاق، ولا يقع به شيء، ولو أرادت المرأة بذلك الطلاق، ولا نية لها في ذلك.
قلت له: أرأيت إن قالت له كلاما لا يقع به الطلاق، فظن أنه قد وقع الطلاق، فردها، ثم طلقها ثانية، ثم إنه سألها عن ذلك، وهي بعد في العدة، فقالت إنها إنما قالت شيئا لا يقع به الطلاق، وهل يكون القول قولها في ذلك؟ قال: معي أن القول قولها في ذلك.
قلت له: أرأيت إن ردها، ثم قالت بعد الرد أنها قد طلقت /465/ نفسها بكلام يقع به الطلاق، هل يكون القول قولها في ذلك؟ فقال: على معنى قوله أنه رد، لا يكون قول بعد ذلك. وإذا كان الخروج الآخر برآن؛ لم يكن له عليها رجعة إلا برأيها
مسألة: وعن رجل طلق زوجته، وردها، فلما خلا أربع سنين، أو أقل، أو أكثر، اشتك هو والمرأة إن كان أشهد على ردها شاهدين، أو لم يشهد إلا شاهد واحد، غير أنهم ذاكرون للرد، هل لهما الإقامة على حال الزوجية؟ فمعي أنه إذا غاب ذلك، وهو ممن يذهب إلى قول المسلمين في ذلك، ويعمل بقولهم، وسيرته في أموره، وبذلك يعرف نفسه؛ فالرد منه أولى عندي، حتى يصح خلاف ذلك، والناس على هذا.
قال المصنف(1): والناس على هذا ولو ينصّون أنفسهم إلى حلال ما في أيدهم من الحلال من الفروج والمال، ما صح لأكثرهم فيه حقيقة حلال، لما هم
(1) ث: المضيف.