الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤١٨مسألة: وإذا تزوج الحر بأمة، ثم طلقها؟ فله ردها بغير رأي سيدها، وليس له ردها بعد العدة، إلا برأي سيدها. والمملوك، والحر بعد الطلاق، إلا برأي سيده في العدة، وبعد العدة.
مسألة: وعن أمة تزوج بها حر، فأبرأها، وأبرأته، هل يقع البرآن إذا كان بغير أمر سيدها؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك البرآن منه بغير شرط؛ كان ذلك منه طلاقا. وإذا كان البرآن على أنه قد أبرأ لها نفسها إن أبرأته من حقها، وإن برئ من حقها، فقالت: "قد أبرأته من حقي"؛ فمعي أنه يخرج في قولهم: إن برئ من حقها؛ إنه لا يكون برآنا؛ لأنه لم يبرأ من حقها. وفي قوله: "إن أبرأته من حقها"؛ يكون برآن طلاق.
مسألة: وعن عبد تحته حرة، طلقها سيده تطليقة، ثم أراد أن يردها، فمن يشهد برجعتها العبد، أم السيد؟ قال: السيد أولى بردها. /484/ انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفيمن تزوج بأمة من سيدها، وبدا بينهما شقاق، فقالت له المرأة: "أنا طالقة عنك الحاضر، والغائب"، وقال هو: "قد قبلت مالي بطلاق رقبتك"، ولم يعلم سيد العبدة بالفراق، ثم علم، ولم يرض به، أيكون ذلك الطلاق جائزا، أم لا؟
الجواب: إن كان علق الطلاق بشرط برأته من الصداق، ولم يتم السيد برآن أمته لزوجها؛ فلا يقع طلاق. وإن لم يعلق الزوج الطلاق بشرط برأته من الصداق، وأرسل إرسالا؛ لزمه الطلاق والصداق، وله ردها في العدة برضا سيدها، وغير رضاه، والله أعلم.