الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١١الباب الأول في الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة
قال أبو المؤثر: دمُ الحيضِ دمٌ عبيط(1) أسوَد أسيس(2) لاَ يكَاد يخرجُ من الثوبِ إذا غسلَ. وقد ذكرَ أنّ عائشَة كانَت إذا اغتسلَت فبقيَ له أثرٌ غيّرته بشيءٍ من صفرة. ودمُ الاستحاضَة دمٌ رقيقٌ أحمَر، هذا نحفَظ، والله أعلم(3).
مسألة: وقد بيّنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - دمَ الحيضِ من دمِ الاستحاضَة وغيره، وعرفَ ذلكَ في قولِه: «دمُ الحيض أسودٌ ثخينٌ له زيادَة ورائحةٌ»(4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في دمِ الاستحاضةِ: «إنّه دمُ عرق»(5) يدلّ على أنّه قد جعلَ على دم تراه تعبدت فيه بعبادَة دليلاً وعلامةً، وليسَ جهل من جهلَ من النساءِ معرفةَ دمِ الحيض من دمِ الاستحاضةِ دليلاً على أنّه غير متميّزٍ في نفسِه.
مسألة من كتاب المصنّف: ويُروَى عنه - صلى الله عليه وسلم - في الفرقِ بين دمِ الحيضِ ودمِ الاستحاضةِ أنّه قالَ: «دمُ الحيضِ أسودٌ ثخنٌ له رائحةٌ، ودمُ الاستحاضَة دمُ عرقٍ أحمَر أصفَر أو يرجِع إلى الصفرَة»(6)، فإذا وجدت هذه العَين القائمَة على
(1) ث: غليظ.
(2) ث: أسس.
(3) زيادة من ث.
(4) سيأتي عزوه بلفظ: «دمُ الحيضِ أسودٌ ثخنٌ له رائحةٌ … ».
(5) أخرجه الربيع، كتاب الطهارات، رقم: 149؛ والنووي في خلاصة الأحكام، كتاب الحيض، رقم: 906.
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 627؛ وأحمد، رقم: 27475؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 2718.