الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٢الصفةِ الموصوفةِ حكمَ بأنّه دمُ حيضٍ أو دمُ استحاضةٍ؛ لأنّ العباداتِ إذا كانَت معلّقَةً بشُروط ووصف 5 س يستدلّ به على صحّتِها لزمَ الفَرض، وإذا عدمَ الدليلُ نزال(1) الفرض عنِ(2) المتعبّدِ بأدائِها.
مسألة: ومن غيره: وكلّ دمٍ جاءَ من مخرجِ البولِ وهو أعلَى وأضيَق فليسَ بحيضٍ، وإنّمَا الحيضُ ما جاءَ من موضعِ الولدِ والجماعِ وهو أسفَل وأوسَع.
مسألة: وسألته عن امرأةٍ أتَاها الدمُ في مجرى البولِ، أهو حيضٌ؟ قال: لاَ.
قلت: فإن كانَ من أيَّام حيضِها ولم يأتِها في موضعِ الحيضِ؟ قال: نعم، ليسَ ذلك بحيضٍ وإن كانَ في أيَّام الحيضِ.
قلت: فإن كانَ دمًا كثيرًا؟ قال: وإن كانَ دمًا كثيرًا.
قلت: تتوضَّأ أم تغتسِل؟ قال: تتوضَّأ ولا غسلَ عليها، ولزوجِها أن يطأَها إن شَاء.
مسألة: لعلّها عن الصبحي: أسألكَ سيّدِي، هل فرقٌ بين دمِ الحيضِ من دمِ الاستحاضةِ، وما الدلالةُ على الفرقِ بينهُما؟ قال: الفرقُ في ذلكَ أنّ دمَ الحيضِ دمٌ أسود ثخنٌ منتنٌ أسيس(3) له رائحةٌ لاَ يكادُ يخرجُ من الثوبِ على ما قالُوا به، ودمُ الاستحاضةِ دمٌ أحمَر رقيقٌ أو يرجِع إلى الصفرَة لاَ رائحةَ له؛ فهذا فيمَا عندِي الفرقُ بينهما على ما وجدتُه، فإذا وجدت هذه العَين القائمَة على هذِه