قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥

الباب الثاني في الصفرة والكدرة إذا حدثتا على المرأة في الوقت الذي يأتيها فيه الحيض تقدمهما الدم الخالص أولا، وكذلك إذا جاءتها الصفرة أو الكدرة بعد طهر عشرة أيَّام [أو قبل](1) وما أشبه ذلك

ما تقولُ في امرأةٍ ممَّن تحيضُ أتَاها دمٌ ولم تعرف أنّه دمُ حيضٍ أو غيره، أيجوزُ لها أن تتركَ الصلاةَ بقدرِ الأيَّام التي تعودت تحيضُ فيهن أم لاَ؟ فإن كانَت تعرفُ دمَ الحيضِ، وأشكلَ عليها أمرُ هذا الدمِ فعليها الغسلُ والصلاةُ حتَّى يصح لها دمُ الحيضِ بنفسِه، ثمَّ لها تركُ الصلاة. يقال: إنّ دمَ الحيضِ له زيادَة ولونٌ يعرفُ به من دمِ المستحاضةِ.

مسألة: وإذا رأَت المرأةُ صفرةً أو كدرةً في الوقتِ الذي كانَ يأتِيها الحيضُ فيه فليسَ ذلك عندِي بحيضٍ، وإن كان قد قالَ بذلك أصحابُنا. فإن اتّصَل بالصفرةِ دمٌ فقد قال بعض أصحابنا: يكونُ ذلك حيضًا، إلاَّ أن يتقدَّم الدم وتتّصلُ الصفرةُ والكدرةُ به في أيَّامِ عدّتِها، فهذا القولُ العملُ عليه أكثَر والحجّة له أقوَى؛ لأنّ المرأةَ مَا لم ترَ الدمَ فهي طاهرةٌ باتّفاقِ الأمّةِ، فإذا رأَت صفرةً أو كدرةً اختلفَ الناسُ في حكمِها؛ فسمّاها /7 م/ بعضُهم حائضًا، وبعضهم مستحاضةً، وبعضهم محدثةً كسائرِ الأحداثِ الموجبةِ برفعِ الطهارَة، والاختلافُ

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.