قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٦

غير مزيلٍ للإجماعِ إلاَّ بحجّةٍ؛ فهي عندي أبدًا طاهر مَا لم يتّفقُوا على أنّها حائضٌ وترَى دمًا ويكونُ دمُها ذلكَ دليلاً(1) على حيضِها، إذا كانَت صفرة أو كدرة فهو مِن حيضِها؛ لأنّها دخلَت بيقينٍ، ولا تخرجُ إلاَّ بيقينٍ، وترَى النقاءَ البيّنَ مَا لم تجاوز مَا تعلم أنّه ليسَ بحيضٍ.

أمَّا من ذهبَ من أصحابنا إلى أنّ الصفرةَ والكدرةَ في أيَّام الحيضِ إذا لم يكُن الدم متّصلاً بهما فهو حيضٌ فقول فيه نظرٌ؛ لِما رُوي عن أمّ عطيّة، وكانت ممّن تابع(2) النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولها قدرٌ في الإسلامِ قالَت: كنّا لاَ نعدُّ الصفرةَ والكدرةَ حيضًا، وهذا هو الصحيحُ عندي، وعليه أبو حنيفة، والشافعي وأبو يوسف عندهم أنّها تدعُ الصلاةَ في الصفرةِ والكدرةِ إذا تقدّم الدم بهَا وإذا اتّصلَ بها إلى أن يبلغَ غاية وقت الحيضِ.

مسألة: ويوجد عن أبي معاوية ?: في الصفرةِ والكدرةِ إذا لم يتقدّمها الدم؛ قال: فقال من قال: الصفرةُ من الحيضِ. وقال من قال: مَا لم يتقدّمها الدمُ فليسَ بحيضٍ حتَّى يتقدّمهما الدمُ. وقال آخرون: إذا تقدّمَتا الدمَ ولحقَهما الدمُ متّصلاً فذلكَ محسوبٌ من الحيضِ.

مسألة: 7 س قال: والصفرةُ والكدرةُ إذا تقدّمتا الحيضَ فلا أراهما حيضًا.

مسألة: قال محمّد بن الحسن ?: الذي نأخذُ به أنّ الصفرةَ في أيَّام حيضِها ليسَ بحيضٍ، إلاَّ أن يتقدّمَها دمٌ.

(1) في النسختين: دليل.

(2) في النسختين: تابعي. ولعلّه: تابع.

٢٧٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.