قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٦٧

الباب الخامس في أقلّ الحيض وأكثره

من كتاب بيان الشرع: قال الثوري: أقلّ الطهرِ بين الحيضتَين خمسةَ عشرَ يومًا. وذكر أبو ثور أنّ ذلك لاَ يختلفُون فيه فيما يعلَم، وحُكيَ ذلك عن النعمان وصاحبِه وأبي بكر وأحمَد وإسحَاق في ذلك. وقال أحمد: [ليس ذا بشيءٍ](1) بين الحيضتَين على ما يكونُ. وقال إسحاق: توقيتها ولا الخمس عشرة باطلٌ.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّهم لا يحدُّون(2) في الطهرِ، وإن ما طهرَت عليه فهو طهرٌ، ولاَ معنَى للاختلافِ في ذلكَ. وإنّمَا يخرجُ في معاني اختلافِهم في أقلّ الطهرِ ما هو، فقيل: أقلّ الطهرِ في بعضِ قولِهم: عشرُون يومًا. وقيل: خمسة عشر يومًا. وقيل: عشرة أيَّامٍ. ولاَ أعلمُ أنّه قد قيلَ من قولِهم بأقلّ من عشرةِ أيَّامٍ، ولا أعلم من قولهِم بالنصِّ؛ لأنّه لاَ وقتَ له في معانِي ثبوتِ الدمِ [ … ](3) واستعماله، وإنّمَا هو لاَ وقتَ له عندَهم مَا لَم يأتِ أحكام الذي يفصل به عندهم بين الحيضِ والاستحاضَةِ، فإذا كانَ ذلكَ لم يحسُن إلاَّ أن يكونَ له معَهم أقلّ لتكونَ(4) فيه المرأةُ مستحاضةً، وتكُون(5) فيما

(1) زيادة من زيادات الإشراف (1/ 318).

(2) في النسختين: يجدون.

(3) بياض في الأصل بمقدار كلمة. وفي ث: مسألة.

(4) في النسختين: ليكون.

(5) في النسختين: يكون.

٢٧٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.