قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٦٢

وأمَّا الدّم الذي أتَاها بعدَ انقضاءِ سبعةِ أيَّامٍ منذ هبطَت منها تلكَ المضغةُ؛ فيخرجُ القول فيه بالمعنى أنّها تتركُ له الصّلاةَ والصّومَ أيَّامَ حيضِها التى عودتها، وتغتسلُ وتصلِّي وتصومُ. فإذا استمرَّ بها أو بغيرِه من الماءِ وشبهِه؛ فلتصنَع كما تصنعُ المستحاضةُ، هذا يخرجُ معناه لما يوافقُ به رأي من لا يرَى خروجَ تلكَ اللحمةِ حملاً، ولا يحكم لمن وضعَتها بأحكامِ النّفاسِ أنّها إذا خرجَت بلا دمٍ معها كأنّها علّة غير مدلّة على حيضٍ ولا نفاسٍ، وإن كانَت هذه المرأةُ لم يأتِها المحيضُ منذ سنةٍ على معنى القياسِ.

وأمَّا على رأيِ من رأَى أنّ ذلكَ حملاً وولدا؛ فيخرجُ لها في المعنَى أنّها تتركُ له الصّلاةَ والصّومَ والمنع لزوجِها عن وطئِها أيَّامَ نفاسِها 177 س إن كانَت لنفاسِها أيّام(1) أربعِين يومًا أو أقلّ أو أكثَر، على ما عودت في الأقلّ، وأمَّا ما عدَا الأربعِين اليوم؛ فلا أرَاه إذا استمرَّ بها الدّمُ أو ما ينعقب منه من ماءٍ أو صفرةٍ أو كدرةٍ بل تصنعُ(2) بعدَها فيه كما تصنعُ المستحاضةُ، هذا في بابِ الحكمِ ما لكلِّ رأيٍ على قيادِ ما يخرجُ له من المعانِي التي لا فكاكَ لمن رآه عنها بالحكمِ، وأمَّا في بابِ الاحتياطِ لهذه المرأةِ على ما بها من الشّبهةِ والإشكالِ أن تتركَ في خروجِ هذا الدّمِ الذي وصفنَاه صلاتَها وصيامَها له أيَّامَ حيضِها، فإذا استمرّ بها؛ اغتسلَت وصلَّت وصامَت حتَّى ينقضِيَ لها عشرَة أيَّامٍ تركت له الصّلاةَ والصّومَ بقدرِ أيَّامِها. فعلى هذا يكونُ حالها حتَّى ينقضِي لها أربعون يومًا بكمالِها، جاءَها الدّمُ عند خروجِ تلكَ اللّحمةِ أو بعدَها. وأمَّا زوجُها؛ فلا يقربُها

(1) في الأصل: أياما.

(2) في الأصل: يصنع.

٢٧٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.