قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٨٢

الباب السادس عشر في أولاد الأَمَة إذا كانت بين ذمي ومسلم

ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل: لو أن رجلا أخذ له العدو جارية فولدت في أيديهم أولادا، وولد أولادها أولادا ويتناسلوا في أيدي أهل الحرب، ثمّ قدر عليهم؛ فإن لرب الجارية أن يأخذها ويأخذ أولادها، الذكور منهم والإناث، ويأخذ أولاد أولادها من الإناث ما تناسلوا، وأما أولاد الذكور من أولاد أولادها ما كانوا؛ فليس له فيهم حجة؛ لأن أولاد جاريته مماليك، فإن كان ابن جارية نكح أمة؛ فالولد لرب الأَمَة، وإن نكح حرة؛ فهي أحق به وهو حر، وليس له في أولاد أولادها حجة، وإنما الحجة في أولاد جاريته الذكران والإناث، وأولاد أولاد جاريته الإناث.

مسألة: والعبد إذا تزوّج أمة اليهودي بغير إذن سيّده، فولدت أولادا؛ جُبر الذمي على بيع أولاده، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن يهودي له حصته في جارية مسلمة بينه وبين مسلم، فوطئ /91 م/ اليهودي هذه الجارية، ما يلزمه؟ فأما الحد؛ فيدرأ عنه، ولكن يعاقب بالحبس والتعزير، ويجبر على بيع حصته منها لأهل الصلاة، فإن شاء شريكه فيها اشتراها.

قلت: فإن ولدت منه ولدا، فإن كان لها زوج تزوجها برأيهما؛ فولدها لزوجها، ولليهودي (ع: الحجر)، وإن لم يكن لها زوج؛ فالولد ولده إذا أقر به، ويرده على شريكه قيمة حصته من الولد، ويلحق الولد اليهودي ابنا له.

قال غيره: إذا كانت الجارية من أهل الصلاة؛ لم يلحق اليهودي في أحكام الشرك، ولكن يكون ولده، إن مات مسلما؛ ورثه، ويكون الولد مسلما، وقد

٢٧٬٧٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.