الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٩٥مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في رجل أعتق عبدا له ليس بتام العقل، أيجوز لسيّده المعتق له أن يخدمه ويعطيه أجرته على نظر الصّلاح؟ أفتنا ذلك.
الجواب: إنّ المعتوق هو كغيره من الأحرار مع من أعتقه في تخديمه بالأجرة؛ فلا أرى /152 م/ مانعا يمنعه على معنى الحجر عليه؛ لعلة أنه هو أعتقه لا غير، ولو رأى ذلك أحد؛ لما سلمت له، ولم أعده من الآراء الصحيحة، وإنما يصح أن لا يصح له أن يخدمه بغير عوض، إلا لمعنى المكافأة من المعتق لإحسان مولاه الذي أعتقه، بما منّ عليه من العتق لا غير، وأما إذا أحسن فيه، وخدمه من طيب نفسه، وكافأه بالإحسان ما يقوم مقام الأجرة عن تراض منهما، أو بدون الأجرة؛ فكل ذلك سواء، وعلى هذا كان الخادم كامل العقل، أو غير كامل العقل؛ فكله سواء، إلا في بخسه بأقل مما له إذا كان قليل العقل، والله أعلم مما له ذلك.
٢٧٬٨٨٣ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.