قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٢

الباب الأول في الولد إذا تشاقا (خ اشتجرا) فيه أبواه (خ: أبوه وأمه) أو بعض أرحامه بعدهما، من أولى به (خ: أحق به) منهما؟ وفي رضاعته وتربيته ونفقته، وفي خدمة الولد وفي الخيار بين أبويه وأقاربه

ومن كتب بعض قومنا: الحضانة (بفتح الحاء) وهي عبارة عن القيام بحفظ من لا يميّز ولا يستقل بأمره، وتربيته بما يصلحه، ووقايته عما يؤذيه، وهي نوع ولاية، إلاّ أنهّا بالإناث أليق، ولأنهّن أشفق، وأهدى(1) إلى التربية، وأصبر على القيام بها، ومؤنة الحضانة على الأب؛ لأنهّا من أسباب الكفاية كالنّفقة، قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة:233] الآية، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَ‍آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّا﴾ [الطلاق:6] فأمر تعالى بإتيانهن أجورهن، ولم يجز العدول عنهن إلا عند التعاشر، وفي الخبر أنّ امرأة شكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ولدا منها(2) يريد أبوه نزعه منها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت أحق بولدك مالم تنكحي»(3). وعن الحسن البصري: إن(4) حضانتها لا تنقطع وإن نكحت. وقال بعض: إنّ حضانة الخالات تبطل إذا تزوجت الأم كما تبطل حضانة الجد،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وهذا.

(2) ث، ق: لها.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2276؛ وأحمد، رقم: 6707؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطلاق، رقم: 2830.

(4) زيادة من ق، ث.

٢٧٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.