قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢

قلت له: فإن أراد الوالد أن يكون ولده عنده يوما أو يومين، وكرهت الوالدة ذلك، هل يحكم عليها بذلك؟ قال: إذا ثبت حكمه عند والدته فهو عندها، وليس له أخذه من عندها، إلا أنهم قد قالوا يكون معه للأدب بالنهار، ويكون عندها في الليل، فإن طلب ذلك كان له ذلك إذا كان ذلك صلاحا، وبان ذلك عنه(1)، وأما اليوم واليومان بلياليهما فلم أعرف ذلك إلا أنه إن حدث أمر مع العدول يبين صلاحه معه لأمر يعرض على العامة وصلاحه أو يخص من خصه ذلك في الحكم، وإنما يثبت الولد مع الوالدة لموضع أنهم رأوا أن معها أصلح تربية وألطف، فإذا جاء حال رأوا أن مع الوالد أصلح كان في موضع صلاحه.

قلت له: فإن كانت جارية، ويثبت حكمها مع والدتها، وللوالدة زوج، فكره الوالد أن تكون ابنته مع رجل، هل يكون هذا حجة له، ويأخذ ابنته من عند الوالدة؟ قال: إذا كان زوج الوالدة مأمونا لم يكن للأب في ذلك حجة، وإن كان معها زوج متهم، أو من الرجال ممن هو متهم، وكانت(2) في حد من يخاف عليه كان له ذلك حجة، ولم يحمل عليه أن تكون ابنته عند من يخاف عليها.

قلت: فإن كان الزوج غير ثقة مع المسلمين، أيكون ذلك مأمونا؟ قال: قد يكون غير ثقة، ولا يتهم في مثل هذا، فإن لحقت التهمة في مثل هذا، وإلا لم يكن له حجة، وقليل من يتهم لأولاده، وإنما الربيبة ولد.

قلت: وما حد الصبي الذي إذا صار إليه كان في حد الخيار؟ قال: قد قيل: إن حد الخيار فيه إذا أمن على نفسه في المسرح والمأوى، وكان في حد من يطعم

(1) ق، ث: عليه.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كان.

٢٧٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.