الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٠٨مسألة: وعن امرأة كانت راكبة في السفينة في البحر وهي حامل، ثم انكسر المركب، وغرق من كان فيه، فوجدت هذه المرأة بالساحل من بعد أيام ميتة، وتحتها ولد حي، أيكون ابنها، ويرثها، وينسب إلى أبيه؟ /77/
الجواب: فعلى ما وصفت: فلا يكون هذا ابنها ولا يرثها، ولا ينسب إلى أبيه ولا إليها، إلا أن يصح ذلك بالبينة أنه ولدها، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وجدت بخط القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد: سألني رجل من ناحية نخل بالرستاق عن امرأة من أهلها وهي حبلى، فوجدها أهلها قد ماتت وصبي على صدرها، ولم يعلم أنه ولدها أو لا، ولا حضرها أحد؟ فأجبته أن لا يلحق الولد بها، فرفع إلي أنه يوجد في كتب أبي محمد نجدة أن الولد يلحق نسبه بها، ولا يلحق نسب زوجها الذي حملت منه، فعجبت من ذلك حتى لقيت أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر السعالي، فحفظ فيها أنه لا يلحقها ولا يلحق زوجها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن ورد بن أحمد ?: وفي امرأتين ولدتا في موضع واحد، وأخذت واحدة ذكرا والأخرى أنثى، فقالت كل واحدة منهما أن الذكر لها، كيف الحكم في ذلك؟ قال: إن كان في يد أحدهما فكل أولى بما في يده، وإن لم يكن في يد أحدهما تقارعا على الأولاد بالقرعة، وإن كان معهما قابلة، فهي مصدقة فيما تشهد به بينهما، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن علي ?: وفي أمتين خرجتا إلى الحطب، فولدت كل واحدة منهما جارية على لون أمها وماتتا، كيف حكم البنتين؟ قال: يوقفان إلى بلوغهما، فإن أقرتا بالملكة فهما بين أرباب أمهاتهما ما لم يتفقوا، ولا يحكم بالشبه، وإن أنكرتا الملكة فهما حرتان، والله أعلم.