الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٠٧(رجع) مسألة: مما وجدت مكتوبا على أثر شيء يرفعه محمد بن أبي غسان عن أبي المؤثر، هكذا وجدت مكتوبا: يهودية ونصرانية ومجوسية ومسلمة ولدت كل واحدة منهن غلاما في أرض مفازة لم تعرف ولدها من سواه؟ قال: الإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه إذا بلغوا، ومن لم يسلم قتل، والمسلم يرثونه(1) ويرثهم، وهم بنوه.
مسألة: وعن ثلاث نسوة خرجن حبالى، فوقعن في بعض المواضع فولدن ثلاثة غلمان، وأنهن هلكن، ولم يحضرهن أحد من الناس، ووجد الغلمان، ولم يعلم ولد المسلمة من ولد النصرانية واليهودية؟ فعلى ما وصفت: فإن سبق كل واحد منهم إلى ولد واحدة وادعاه، فهو أولى به، وإن لم يسبق إليهم فالإسلام أولى بهم إلى أن يبلغوا، فيقر كل واحد منهم بأبيه، وإن لم يقروا فالإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه، ولكن لا يقتلون، وعليهم الحبس وعلى آبائهم مؤنتهم، ولا ميراث لهم من النصراني، ويرثون من المسلم سهما يقتسمونه، ولا يرث المسلم منهم شيئا، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وقيل عن موسى بن أبي جابر في امرأتين ولدتا في وقت واحد، ومعهما قابلة واحدة، فوضعت ولد هذه على حدة، وولد هذه على حدة، ثم رجعت، فأعطت أحدهما الذكر، وأحدهما الأنثى، فادعت التي معها الأنثى الذكر، وقالت التي في يدها الذكر: "بل هو ولدي"؟ فقال: كل واحدة أولى بما في يدها حتى يأتي المدعي بالبينة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يوثرونه (ع: يورثونه). وفي ق: يورثونه.