قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١١٠

الباب الرابع في الإقرار بالولد وفي لحوقه بمن أقر به أنه وارثه

من كتاب بيان الشرع: وعن رجل أقر بولد من زنا. وقالت أمه: صدق. قال أبو المؤثر: إن تقاررا أنه ولد زنا، فلا يلحق به، وله الحجر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن أقر أنه ولده، وأقرت بذلك أمه، واجتمعا على ذلك فهو ولده كما أقر؛ لأنه قد يمكن أن يتزوجها /78/ في السريرة، فإذا أقر به، وصدقته أمه لحق به وبنسبه، والولد يرثه.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن: وقلت: ما تقول إن قالت فلانة زوجتي "لي منها ولد" أوكل ولد ادعته أنه مني هو ولدي، فقالت: هذا الولد منه؟ فعلى ما وصفت: فما أقر به من أولادها وصدقته على ما ادعى ثبت إقراره بالولد، ولحقه نسبهم ما لم يكن لها زوج تلد على فراشه.

مسألة: ومن جوابه: سألت رحمك الله عن رجل وامرأة مجتمعين على الحرام إلى أن ولدت منه ولدا، ولم يكن بينهما تزويج من أول أمرهما إلى آخره، ولم يقر بالولد إلى أن حضره الموت؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدت في جواب الشيخ أبي الحواري ? أن ولد الزنا يلحق الولد بالأب إذا أقر به الأب، ونحن نأخذ بهذا القول في ولد الزنا إذا أقر به الأب فهو لاحق به. وقال بعض الفقهاء: لا يلحق به إذا كان ولد زنا، وهكذا وجدت في جوابه في ولد الزنا، وأما إذا اجتمعا على الحرام بينهما، ويظهر للناس أنه تزوج بها، وولدت منه على هذا الاجتماع، فهو لاحق بأبيه على كل حال إذا اجتمعا على الحرام. وقال: إنه قد تزوج بها، وهكذا وجدت في جوابه أيضا.

٢٨٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.