قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٢٦

إلى بلدها، وعليه أن يؤدي إليها الفريضة في موضعها، فإن كان تزوجها في بلده، وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلّقها، فليس لها أن تخرج بولده إلى بلدها الآخر، ولا إلى غيره إلاّ برأيه.

مسألة: والغلام إذا بلغ فلا نفقة له(1) على والده، وأمّا الجارية فما كانت في حجر والدها فعليه نفقتها وكسوتها ولو كانت بالغا، ولو تزوجت ثم مات زوجها، وعادت إلى والدها فعليه نفقتها، وإن كانت معتزلة عن أبيها وطلب أن تكون معه فكرهت، فلا نفقة عليه لها، وإن كره هو أن تكون معه فعليه نفقتها حيث كانت إذا لم يكن لها مال ولا زوج. وقال من قال: إذا بلغت المرأة فلا نفقة لها على أبيها، والرأي الأول هو أحب إلي.

قال الناسخ: إلزام النفقة للابنة البالغ على الأب نأخذ.

مسألة: والأولاد الذكران إذا كانوا مرضى أو مجذومين لا يقدرون على مكسبة، فإنّ نفقتهم وكسوتهم على والدهم، والنفقة لكل /165/ واحد مد من حب، ومد من تمر، والكسوة لكل واحد ثوبان لكل سنة. قال أبو الحواري: ينفق عليهم و يكسوهم إن كان له مال، وإن لم يكن له مال أطعمهم وكساهم ممّا يجد.

مسألة: وعن رجل طلبت إليه امرأته الفريضة أو مطلقة وله منها أولاد، هل يفرض عليه لولده؟ فلا أرى ذلك غير أنّه يؤمر أن ينفق على ولده، فإن امتنع فعند ذلك يحمل عليه ما يصلح ولده إذا كانوا مع أمهم.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.