قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٦٤

الباب الثالث عشر في استخدام الولد واستعماله برأي والده

من كتاب بيان الشرع: قيل له: فالوالدة يجوز لها أن تستعمل ولدها بغير رأي أبيه؟ قال: قد قال بعض ذلك مالم يكن العمل /193/ [يحصل للصبي فيه نفع أن لو كان لغير الوالدة مثل المغزل من الصبية، ومثل الشوافة من الصبي، والذي له فيه كراء وأشباه هذا. وقال من قال: إنه لا يجوز لها هي على حال، إلا برأيه.

قلت له: فيجوز للوالد أن يستعمل ولده، ولو كره الولد ذلك إذا كان صبيا؟ قال: قد قيل ذلك ما لم يحمل عليه ما لا يطيقه، أو يعرضه لمضرة يخاف عليه منها.

قلت له: ويجوز للرجل أن يضرب ولده على الضيعة إذا كره الولد؟ قال: إذا كان يقدر عليها بلا مضرة جاز ذلك له أن يضربه ضرب الأدب، إذا كان فيه صلاح نفسه، وكان في تركه خوفا منه أن يتولد منه ضرر سوء الخلق، ولا يكون معناه على الجبر على العمل نفسه؛ إلا على أحد هذين؛ إما مصلحة نفسه، وإما على حسن أدبه، هكذا يعجبني.

قلت له: فإن لم يكن للولد في ذلك صلاح يخصه، وكان الصلاح للوالد، هل يجوز له أن يضرب ولده على الضيعة؟ قال: معي أنه قيل: لا يجبر على الضيعة، وإنما يستعمله ما أطاعه، ولا يجبره على ذلك.

مسألة: وعن المرأة، هل يجوز لها أن تستعمل ولدها صبيا أو يتيما، فترسله والدته يشتري لها الجوز، وأشباه ذلك، هل يجوز لها؟ فيجوز لها أن تستعمل ولده فيما لا عليه فيه تلف إذا كانت تنفعه، وتحسن إليه بقدر ما تستعمله، لعله ولو

٢٨٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.