قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٣١

قلت له: فإن أحرز كل منهم الذي وقع له، وتزوج عليه، أو أفاته وقبضه، أو لم يفُت منه شيئا، هل لوالده(1) أن ينزع منه شيئا؟ قال: لا، ليس له أن ينزع منه شيئا، إذا كان قد أفاته الميت والحي، إلا أن يحتاج إليه حاجة يحل له فيها ماله.

قلت له: وكذلك إن مات أحدهم ورجع ماله إلى الولد ميراثا، وهو كذلك؟ قال: نعم، هذا مال قد استحقه من ميراث. قال: وأما إذا قسمه بينهم وهم صغار وأعطاهم إياه، فلا يثبت ذلك عليه؛ لأن عطيته لولده الصغار لا تجوز.

مسألة: وعن رجل أعطى بناته مالا فأحرزنه، وقال: هذا الباقي من مالي للعصبة مكان ما أعطيت بناتي إذا مت؟ قال: ذلك جائز لهم.

مسألة: وسئل عن رجل أعطى ولده دابة وهو صغير، فلما بلغ الصبي أخذ الأب الدابة، وأعطاه بها أرضا، فقال: قد قضيتك هذه الأرض بهذه الدابة، هل يثبت له ذلك إذا لم يجدد له عطية الدابة بعد بلوغه؟ قال: أحب أن يثبت له ذلك، وأحب أن يكون هذا تجديدا منه له بتمام عطيته الدابة /238/ في صغره.

قلت له: فعطية الوالد لولده الصغير، هل تجوز؟ قال: معي إن بعضا لا يثبتها، وأحسب أن بعضا يثبت ذلك.

قلت له: فالذي يقول: إنها ثابتة، إن بلغ الصبي فضيع القبض؟ قال: معي أنه إن رجع الوالد في ذلك قبل قبض الصبي بعد بلوغه رجعت إلى الوالد، وإن لم يرجع فهي بحالها حتى يقبضها الصبي، أو يرجع الوالد فترجع إليه.

قلت له: فالذي لا يثبتها لا يجيز للصبي قبضها بعد البلوغ إلا بإتمام من الوالد؟ قال: هكذا عندي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لولده.

٢٨٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.