قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٣٠

مسألة: وعن رجل أعطى ابنه مالا، وأحرزه عليه، ثم أشهد بالرجعة فيه، ولم يقبضه من يد ولده حتى مات، فطلب الورثة أن يقاسموا هم أخاهم المال؟ قال: تلك شهادة لانتزاع المال من يد الولد، إلا أن يكون الوالد قبضه منه.

مسألة: وعن رجل أعطى ولده عطية وأشهد عند الموت: أن ولدي قد أحرز ما أعطيته؟ قال: ذلك جائز. قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: لا يجوز إقراره بالإحراز في المرض، ويوجد أنه يجوز /237/ إقراره بالإحراز لغير الوارث، وأما الوارث فلا يجوز إقراره له بالإحراز.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يجوز ذلك للوارث، ولا يجوز لغير الوارث. وقد قال من قال: لا يجوز ذلك لوارث ولا لغير وارث. وقال من قال: يجوز ذلك للوارث وغير الوارث. وقيل: إن سائر الورثة يدخلون على الوارث إذا أعطاه والده في المرض مثل ما أعطى(1) ولده الآخر، ولا يدخلون على الآخر الذي أحرز في الصحة إذا كان بالغا، ولا يدخل هو أيضا على هذا الذي أعطاه الأب في مرضه مثل ما أعطاهم هو، وإنما يدخل عليه بقدر حصة الذين لم يكونوا أعطوا في الصحة، ولا أعطوا في المرض.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا قسم ماله بين أولاده في المحيا، للذكر مثل حظ الأنثيين، هل يثبت ذلك؟ قال: لا يثبت ذلك عليه.

(1) ق: ما أعطاه.

٢٨٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.