الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٨٦فليس عليه قيام من صار حاله كذلك، وإذا قام به على هذه الصفة، فعليه العوض لأولاده غير البالغين، ولكن له أن يقصر في شيء من قيامهم الذي لابد لهم منه من مأكول ومشروب مما هم أهل له، فإذا صاروا في الحكم فقراء بذلك التقصير منهم فيهم ولهم جاز له أن يدفع لهم من زكاته بمقدار ما لا يخرجهم إلى الغنى، والله أعلم.
مسألة من غيره: اختلف في عطية الوالد لولده الصغير؛ فقيل: تجوز، وقيل: لا تجوز، ولا إحراز عليه حتى يبلغ الحلم، ثم الإحراز عليه، واختلف في إحراز الأرحام للصبي إذا نحله والده على قول من يجيز عطية الوالد ونحله، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان بن مداد: إن العطية والنحلة من أم الصبي للصبي، ففي إثبات ذلك اختلاف بين المسلمين؛ فقال من قال: إذا أحرز للصبي أبوه فذلك ثابت على قول من قال: مال الولد للوالد. وعلى قول من قال: مال الولد للولد خاصة فلا يثبت إحرازه، وفي ذلك الرجوع من المعطي في العطية. وأكثر القول أن العطية والنحلة للصبي لا تثبت. وفي ذلك أقوال إذا أحرز له أقرب الأولياء منهم أو أحدهم، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم. [ … ](1) وقد قال في ذلك السيد أبو سالم بن كهلان بن نبهان شعرا: /285/
وعطية الولد الصغير ونحله … لا يثبتان من الأب المتكرم
وقل العطية غير ثابتة … إذا لم يحرز المعطي ولم يتقدم
إلا لطفل ولكن إحرازه … بعد البلوغ، فقل بذلك واحكم
(1) في ق بياض بمقدار خمسة كلمات.