قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٨٨

الباب السابع عشر فيمن أوصى لبعض أولاده بشيء عوضا عما أعطى الآخرين، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: وفي رجل أوصى لولده بكذا وكذا(1) لارية فضة عوضا عما أعطى أخاه من ضمان عليه له، أتثبت له هذه الوصية، أقر أخوه بالعطاء من أبيه، أو أنكر؟ قال: إذا كانت الوصية بالعوض من ضمان فهي ثابتة من رأس ماله، ولو أنكر الأخ.

قال الصبحي: لهذا الموصي له بالوصية كما أوصى له بها أبوه إذا أقر أخوه أنه قبض من أبيه، وأما إذا أنكر أخوه العطية لحق هذه الوصية معنى الاختلاف؛ للعارض الذي لحقها من الموصي وهو البدل، وهو الذي أعطاه أخاه، ويستحق هذا على أبيه عوضه، وهو بمنزلة الإقرار من الثبوت والاختلاف.

قلت: فإن ثبتت هذه الوصية والضمان بعد أن هلك والدهما، وترك زوجة وأما وأبا وولدين، أحدهما الموصي له، أتدخل هذه الوصية على جميع الورثة، أم تدخل إلا على أخيه الذي كوفئ لأجله؟ قال: نعم، الوصية بالضمان ثابتة من رأس مال الهالك /286/ على الجميع.

قال الصبحي: على قول من لا يثبتها قطعا يدخل أخاه وسائر الورثة على هذه الوصية والإقرار، كل منهم بقدر نصيبه. وعلى قول من يراها ثابتة؛ لحصول

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.