قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣

الباب السابع والعشرون في ذكر نبينا محمد عليه أفضل الصّلاة والسّلام أنّه أرسل إلى الجنّ والإنس

مسألة من كتب بعض أهل المغرب: والدّليل على أنّ محمّدا أنّه أرسل إلى الثقلين: قول الله - عز وجل -: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾ [الرّحمن:33]، وقول النّفر الجِنّيّين: ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِي﴾ [الأحقاف:31]، وقول الله - عز وجل -: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ [الأنعام:130]، أي: من الإنس، كما قال: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن:22]، أي: من البحر المالح دون الحلو، ولكن لمّا شملهم الخطاب فيما مضى شملهم في غير ذلك.

وقال غيلان:

عينا مطحلية الأرجاء طامية … فيها الضّفادع والحيتان تصطخب

/233 م/ فجعلهما يصطخبان جميعا، و الصّخب إنما يكون للضفادع وهو: كثرة الصوت، والحيتان لا صخب لها. وقيل: المعنى الرّسل من بني آدم لا مِن الجنّ. ومن السّنّة قول النّبي (ص»: (بعثت إلى الحمر والأسود(1) «، عن أبي عمر: والحمر الجنّ، والأسود الإنس. وقيل: الحمر: الأعجم، والأسود: العرب.

(1) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 521؛ وأحمد، رقم: 2256؛ والدارمي، كتاب السير، رقم: 2510.

٢٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥