الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٨٤كان أشهد به للأجنبي بغير حق، وإنما أعطاه عطية، فالمال لأولاده، ولا تجوز عطية الأب من مال ولده، وإنما يجوز بيعه وقضاؤه، انتزعه أو لم ينتزعه، وإن هلك الأب كان لأولاده شروى المال الذي لهم من مال أبيهم الذي باعه أو قضاه، وأما ما دام(1) الأب حيا لم يحكم عليه بغرم ذلك لأولاده وإن كان الأب إنما أعطاه عطية بغير حق، فأما الأولاد الصغار فلا تجوز لهم العطية من أبيهم، وتجوز العطية لأولاده الكبار إذا أحرزوا، وأما إعطاؤهم أبوهم ثم رجع الأب فأعطاه غيرهم، جازت العطية على هذا الوجه، ولم يكن لهم غرم في ماله في حياته، ولا /344/ بعد موته، إلا أن يكون أعطاهم ذلك المال بحق لهم عليه، فهو على ما وصفت لك، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
عن النبي أكرموا البنات … فهن للمحيا و للممات
وهن ستر للذي قد أحسنا … من الجحيم كن لهن محسنا
وصفة الابن الذي قد يلحق … أباه والقول به قد يطلق
وتحرم الأم على من نكحا … لها وبالتزويج منها ربحا
إن ولدته أمه لستة … من أشهر في قول كل ثقة
فهو إذا ما ولدته حيا … وكامل الخلق كفيت الغيا
وأمه أولى به في الحكم … مادام في حد الرضاع خلم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: دام.