قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٨٣

(رجع)](1) مسألة: وعن رجل أعطى رجلا من مال ولده، وأولاده صغار، فلما أدرك الولد طلب ماله، فله ماله، وليس لوالده عطيته.

مسألة: وعن رجل هلكت زوجته وله أولاد منها، فأشهد "أني قد قضيت ميراث والدتهم، وقضيته في دين لزمني"، والمال بحاله إلى أن مات بعض أولاده، /343/ وطلبت جدته أم والدته الميراث منه، ولم يعرف أنه أتلفه بحق إلى أحد، إلا ما لفظ عند الشهود، فذلك لا يذهب ميراث الجدة، إلا أن يكون قد أتلفه بحق، وأما قوله: "قد جعلت ميراث أولادي بنفقتهم وكسوتهم"، فأما الأزهر فقال: إذا غاب الولد نظر قدر ما ارتزأ الميت من النفقة من يوم أشهد إلى أن مات، فيعطى من مال ولده بقدر ذلك، وأما على الوالد نفقة أولاده الصغار من أولاده، وابنه وإن صغر وله مال فأطعمه من ماله فجائز له، والله أعلم.

ومن غيره: قد جاء الاختلاف في نفقة أولاده الصغار إذا كان لهم مال؛ فقال من قال: عليه. وقال من قال: في مالهم. ولعل الذي يقول: في ماله [ع لهم يثبت](2) له قدر ما أنفقه عليهم إذا أشهد بذلك، والذي لا يرى ذلك في مالهم لا يجيز ذلك، ونفقتهم عليه.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أشهد بماله لأولاده وهم صغار وكبار، ثم رجع فأشهد به لآخر، أو بايعه المال، ولم ينتزعه من أولاده؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان أشهد به لأولاده بحق لهم عليه، ثم عاد فأشهد به لرجل آخر بحق له عليه، زال المال عن أولاده، وجاز قضاء الأب للأجنبي، وإن

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ثبت.

٢٨٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.