قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٥

الباب الأوّل في معرفة بلوغ الصبي وإقراره ومتى تثبت عليه الأحكام ويدفع إليه ماله وصفة إناس رشده

وقال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل في الصبي الذي يحكموا عليه بالبلوغ: أنّه قد(1) قيل في الأحكام باختلاف؛ من خمس عشرة سنة إلى ما فوق ذلك، وأمّا في الحدود؛ فقال من قال: إلى عشرين سنة. وقال من قال: إلى أربع وعشرين سنة، ولا أعلم بعد هذا اختلافا.

مسألة: ومن غيره: وقال من قال: إنّ الصبيّ إذا نبت شاربه أو إبطيه أو عانته فقد بلغ، وأمّا المرأة فيعرف بلوغها بالحيض، فإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا تحيض، فإذا صارت في الحد الذي لا يرتاب فيه في بلوغها وهو نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر، فهي امرأة وتقام عليها الحدود التي تلزمها، وكذلك إذا ولدت فهي امرأة، وهذا احتياط لحال الحدود.

مسألة: قال أبو المؤثر: الله أعلم، قد يكون الغلام يبلغ على خمس عشرة سنة، وعسى على أقل أو أكثر إلاّ أن الذي رفع إلينا عن أبي عبيدة أنّ الغلام إذا بلغ سبع عشر سنة إلى الثماني عشر سنة جاز عليه ما جاز على البالغ، إلاّ أني أقول في البيع والتزويج: إن كان عاقلا يعرف الغبن من الربح، وأمّا في الحدود فلا أقدم على إقامتها عليه إلاّ أن يقر بالبلوغ، وأحسب أنّه قيل: إلى أن يبلغ أربعا وعشرين سنة، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥